عمران سميح نزال

124

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا وأما ما كان فيه من الآيات وهي : الثالثة : فروى النسائي عن أبي سكينة رجل من المحرّرين عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحفر الخندق عرضت لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخذ ألم عول ووضع رداءه ناحية الخندق وقال : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً [ الأنعام : 115 ] الآية ؛ فندر ثلث الحجر وسلمان الفارسي قائم ينظر ، فبرق مع ضربة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برقة ، ثم ضرب الثانية وقال : وَتَمَّتْ [ الأنعام : 115 ] الآية ؛ فندر الثلث الآخر ؛ فبرقت برقة فرآها سلمان ، ثم ضرب الثالثة وقال : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً الآية ؛ فندر الثلث الباقي ، وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخذ رداءه وجلس . قال سلمان : يا رسول اللّه ، رأيتك حين ضربت ! ما تضرب ضربة إلا كانت معها برقة ؟ قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( رأيت ذلك يا سلمان ) ؟ فقال : أي والذي بعثك بالحق يا رسول اللّه ! قال : ( فإني حين ضربت الضربة الأولى رفعت لي مدائن كسرى وما حولها ومدائن كثيرة حتى رأيتها بعيني - قال له من حضره من أصحابه : يا رسول اللّه ، ادع اللّه أن يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم ويخرّب بأيدينا بلادهم ؛ فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - ثم ضربت الضربة الثانية فرفعت لي مدائن قيصر وما حولها حتى رأيتها بعيني - قالوا : يا رسول اللّه ، ادع اللّه تعالى أن يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم ويخرّب بأيدينا بلادهم ؛ فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - ثم ضرب الضربة الثالثة فرفعت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى حتى رأيتها بعيني - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند ذلك : دعوا الحبشة ما ودعوكم واتركوا التّرك ما تركوكم ) . وخرّجه أيضا عن البراء قال : لما أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن نحفر الخندق عرض لنا صخرة لا تأخذ فيها المعاول ، فاشتكينا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فألقى ثوبه وأخذ المعول وقال : ( باسم اللّه ) فضرب ضربة فكسر ثلث الصخرة ثم قال : ( اللّه أكبر أعطيت مفاتيح الشام ، واللّه إني لأبصر إلى قصورها الحمراء الآن من